ابن منظور

195

لسان العرب

مَدْفَعُ مَيْثاءَ إلى قَراره والجمع حُلِيٌّ ؛ قال الفارسي : وقد يجوز أَن يكون الحَلْيُ جمعاً ، وتكون الواحدة حلْيَةٌ كشَرْيَةٍ وشَرْيٍ وهَدْيَةٍ وهَدْيٍ . والحِلْيَةُ : كالحَلْيِ ، والجمع حِلىً وحُلىً . الليث : الحَلْيُ كلّ حِلْيةٍ حَلَيت بها امرأَةً أَو سيفاً ونحوَه ، والجمع حُلِيٌّ . قال الله عز وجل : من حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً له خُوار . الجوهري : الحَلْيُ حَلْيُ المرأَةِ ، وجمعه حُلِيٌّ مثل ثَدْيٍ وثُدِيّ ، وهو فُعُولٌ ، وقد تكسر الحاء لمكان الياء مثل عِصيّ ، وقرئ : من حُلِيِّهِم عِجْلاً جَسَداً ، بالضم والكسر . وحَلَيْتُ المرأَةَ أَحْلِيها حَلْياً وحَلَوْتُها إذا جعلت لها حُلِيّاً . الجوهري : حِلْيَةُ السيفِ جمْعها حِلىً مثل لِحْيةٍ ولِحىً ، وربما ضم . وفي الحديث : أَنه جاءه رجل وعليه خاتم من حديد فقال : ما لي أَرى عليكَ حِلْيَة أَهلِ النارِ ؟ هو اسم لكل ما يُتَزَيَّن به من مصاغ الذهب والفضة ، وإنما جعلها حلية لأَهل النار لأَن الحديد زِيٌّ بعض الكفار وهم أَهل النار ، وقيل : إنما كرهه لأَجل نَتْنِه وزُهوكَته ، وقال : في خاتَمِ الشِّبْه ريحُ الأَصْنام ، لأَن الأَصنام كانت تُتَّخَذ من الشَّبَه . وقال بعضهم : يقال حِلْيةُ السيف وحَلْيه ، وكره آخرون حَلْيَ السيف ، وقالوا : هي حِلْيَتُه ؛ قال الأَغْلَبُ العِجْلِي : جارِيةٌ من قيْسٍ بنِ ثَعْلَبه ، * بَيْضاءُ ذاتُ سُرَّةٍ مُقَبَّبَه ، كأَنها حِلْيَةُ سَيْفٍ مُذْهَبَه وحكى أَبو علي حَلاة في حِلْيَةٍ ، وهذا في المؤنث كشِبْه وشَبَه في المذكر . وقوله تعالى : ومن كلّ تأْكلون لحماً طريّاً وتستخرجون حِلْيَةً تلبسونها ؛ جاز أَن يخبر عنهما بذلك لاختلاطهما ، وإلا ف الحِلْيَةُ إنما تُسْتَخرج من المِلْح دون العَذْب . وحَلِيَت المرأَةُ حَلْياً وهي حالٍ وحالِيَةٌ : استفادت حَلْياً أَو لبسته ، وحَلِيَتْ : صارت ذات حَلْيٍ ، ونسوة حَوالٍ . وتَحَلَّتْ : لبست حَلْياً أَو اتخذت . وحَلَّاها : أَلبسها حَلْياً أَو اتخذه لها ، ومنه سيف مُحَلَّىً . وتَحَلَّى بالحَلْي أَي تزيَّن ، وقال : ولغةٌ حَلِيَت المرأَةُ إذا لَبِسَتْه ؛ وأَنشد : وحَلْي الشَّوَى منها ، إذا حَلِيَتْ به ، * على قَصَباتٍ لا شِخاتٍ ولا عُصْلِ قال : وإنما يقال الحَلْيُ للمرأَة وما سواها فلا يقال إلا حِلْيةٌ للسيفِ ونحوه . ويقال : امرأَة حالية ومتحلية . وحَلَّيْت الرجلَ : وصفتُ حِلْيَته . وقوله تعالى : يُحَلَّوْنَ فيها من أَساور من ذهب ؛ عدَّاه إلى مفعولين لأَنه في معنى يَلْبَسُون . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : كان يُحَلِّينا رِعاثاً من ذَهَبٍ ولُؤْلُؤٍ ، وحَلَّى السيفَ كذلك . ويقال للشجرة إذا أَورقت وأَثمرت : حاليةٌ ، فإذا تناثر ورقها قيل : تعطَّلت ؛ قال ذو الرمة : وهاجَتْ بَقايا القُلْقُلانِ ، وعَطَّلَت * حَوَالِيَّه هُوجُ الرِّياحِ الحَواصِد أَي أَيْبَسَتْها الرياح فتناثرت . وفي حديث أَبي هريرة ، رضي الله عنه : كان يَتَوضَّأُ إلى نصف ساقَيْه ويقول إن الحِلْية تبلغ إلى مواضِع الوضوء ؛ قال ابن الأَثير : أَراد بالحلية ههنا التحجيل يوم القيامة من أَثر الوضوء من قوله ، صلى الله عليه وسلم : غُرٌّ مُحَجَّلون . ابن سيده في معتل الياء : وحَلِيَ في عيني وصَدْرِي قيل ليس من الحَلاوة ، إنما هي مشتقة من الحَلْي الملبوس لأَنه حَسُنَ في عينك كَحُسْنِ الحَلْيِ ، وحكى